كلمة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس

أمام منتدى سابان في تل أبيب بتاريخ 13 نوفمبر 2005،

في ذكرى اغتيال رابين

 

شكراً، شكراً جزيلاً لكم. يسعدني أن أتوجه بالشكر لكم جميعا ولك يا حاييم ولتشريل عبر ما بذلتموه لدعم وتعزيز الحوار الأمريكي –الإسرائيلي. أود أن أشير بالعرفان للسيد مارتن انديك لدوره في هذا المجال ولجميع المشاركين في هذا الحوار. كنت أتمنى أن أكون هنا للإستماع لجميع الجلسات التي جرت، ولكن هذا هو نمط الرؤية والقيادة والسخاء التي تجعل من مركز سابان وهذا المنتدى السنوي يشكلان أهم إنجاز للسلام والتفاهم. تشاطر الولايات المتحدة إسرائيل التاريخ والمصالح، بيد أن الأهم من ذلك هو أننا نتقاسم القيم ولإننا نتقاسم القيم، تظل صداقتنا متينة ومتأصلة وواسعة.

وأنا انظر هذه الليلة إلى الجمهور، أرى هناك كثير من رجال الأعمال والأكاديميين ورجال السياسة وحتى بعض الصحفيين، كما أرى هناك شراكة تاريخية عميقة لا تتجسد في الحكومتين بل كما يقول رئيس الوزراء شارون، في الشعبين، وهذا بالضبط ما يمثل هنا. أتشرف هنا برؤية كثير من الأعضاء المميزين في الحكومة الإسرائيلية الموجودين هنا ومن ضمنهم رئيس الوزراء السابق باراك ونائب رئيس الوزراء بيرس واشكرهم شكراً جزيلاً على حضورهم وطبعاً رئيس الوزراء ارئيل شارون. شكراً للسيد رئيس الوزراء لخطابه الشيق ولقيادته لهذا البلد العظيم ولصداقته لأمريكا.

أريد أن أتوجه بالشكر لوزير الخارجية السابق جيمس بيكر الذي يترأس وفدنا هنا نيابة عن الرئيس بوش الرئيس الثالث والأربعين وليس الرئيس بوش الحادي والأربعين، كما يترأس وفدنا لحضور مراسم أحياء الذكرى السنوية العاشرة لاغتيال اسحق رابين. انه وفد يعكس جميع أطياف الحكومة، فهنا أعضاء من الكونغرس وقاضي المحكمة العليا ستيفن براير واشكركم جميعاً وجميع الشخصيات الخاصة التي جاءت من الولايات المتحدة.

أريد أن أتوجه بالشكر إلى شخص واحد وزوجته، وهما جيم وولفنسون وإلين. كان جيم يخطط للتقاعد من البنك الدولي وقضاء فترة تقاعد في جاكسون هول غير أننا أخبرناه أن هناك مهمة بسيطة أمامك، وها هو يشارك مشاركة كاملة وشاملة منذ ذلك الحين. أشكرك شكراً جزيلاً يا جيم.

عندما جئت أول مرة لإسرائيل، قلت في نفسي كأنني آتية إلى مكان لم أكن فيه، والواقع إنني دائماً مفعمة بالسعادة وأنا أعود إلى القدس التي تعتبر مكاناً في غاية الأهمية بالنسبة لإنسان مثلي يتحلى بإيمان ديني عميق. تتميز هذه الزيارة أيضاً بإحياء ذكرى حزينة، فغدا سأحضر أنا وكثير منكم طقوس أحياء ذكرى رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين الذي اغتيل قبل عقد من الزمان. يمثل اسحق رابين الروح الريادية للوطن الإسرائيلي، التفاؤل والإصرار الحازم. ساعد إسرائيل على تحويل الأرض القاحلة إلى ارض خضراء وإنشاء وطن جديد على أرضها الأصلية وإشهار السلاح عند الضرورة بوجه كل من ينكر حق هذه الأمة في الوجود. عندما احتاجت إسرائيل تأمين استقلالها والتصدي للمهاجمين على امتداد كثير من الجبهات، لمع اسحق رابين في ساحة الوغى. وعندما احتاجت اسرائيل للقيادة، استدعي لخدمة الديمقراطية ولمع في كافة أركان الحكومة، وعندما احتاجت إسرائيل رؤية للسلام لمع رابين على طاولة المفاوضات. كان الإنسان الرائد والمحارب والسياسي وصانع السلام. إنسان مزج دعواته للسلام بالتشبث والإصرار ورباطة الجأش والعقلانية الشجاعة وبالأمل والثقة والمثالية الصامدة.

تعرض للموت في الحرب مرات كثيرة وكثيرة ومن اجل السلام ضحى بحياته. ورغم الجهود الجبارة التي بذلها أفراد كثيرون منذ ذلك الحين، إلا أن العقد الماضي تميز بالألم وخيبة الأمل. لقد أزهق الإرهابيون حياة أكثر من ألف إسرائيلي وجرحوا آلاف آخرين، رجال ونساء وأطفال أرادوا فقط التمتع بأكل البيتزا أو ركوب حافلة أو الاحتفال بعيد الفصح.

الشعب الفلسطيني عانى هو الآخر وفقد الكثير من أرواح الأبرياء وحرم من أيام مفعمة بالسلام والازدهار. والآن ولسنوات كثيرة قادمة لابد لهذا الشعب أن يتغلب على أسطورة الفساد والعنف وسوء الحكم من قبل قادة تعهدوا بتحقيق أحلام شعبهم لكنهم أصروا في المقابل على تفضيل القوة التعسفية على التقدم الديمقراطي.

وعلى ضوء هذه المعاناة يصعب أحياناً أن يبقى الإنسان رهين الأمل. ولكن  اعتقد، أيها السيدات والسادة، اعتقاداً جازماً أن المراقبين في المستقبل عندما يكونون في موقف يتيح لهم معرفة التاريخ الكامل لهذا الصراع، سيعودون ويشيرون إلى هذه اللحظة الراهنة في وقت يصبح فيه السلام أكثر احتمالاً وليس اقل احتمالاً، وعندما يبدو السلام أمراً حتمياً لا مستحيلاً خصوصاً في السنوات العديدة الماضية التي شهدت تغيرات جمة في هذه المنطقة، تغيرات تواكب طبيعية التقدم الحقيقي.

اليوم لدينا أمل في السلام لأن المجتمع الدولي أضحى موحداً بكفاحه ضد الإرهاب. أصبحت الشعوب في الشرق الأوسط تتحدث بشكل أكثر وضوحاً ضد الإرهاب، وها هي تلفظ الاعتقاد المفلس الذي يقول بأن النضال الوطني والواجب الديني يشرعان قتل المدنيين الأبرياء في العالم.

وكما رأينا بعد الهجمات الشريرة التي شهدها الأردن، ودعوني أن أنضم إلى رئيس الوزراء وأقدم التعازي للشعب الأردني، التي لقي فيها العشرات من المواطنين مصرعهم وجرح وتضرر آخرون، لأن حياتهم الشخصية انقلبت رأساً على عقب بعد هذه الهجمات. ولحسن الحظ، نرى الآن القادة ورجال الدين والمواطنين العاديين ينطلقون إلى الشوارع استنكاراً لهذا الشر، وهذا بطبيعة الحال تغيراً شاملاً يليه تغيرات أخرى.

اليوم لدينا أمل في السلام لأن الناس لم يعودوا يقبلون بفكرة أن الاستبداد هو الحالة السياسية الأبدية التي تطغى على الشرق الأوسط، فالآن هناك المزيد و المزيد من الأفراد الذين يطالبون بحرياتهم وكرامتهم. يتمنى الآباء والأمهات أن يروا أبنائهم مهندسين وليس انتحاريين وان يروا أبناءهم وبناتهم ناخبين لا رعايا منقادين. هناك توافق متزايد الآن على أن الديمقراطية هي السبيل الأمثل للاستقرار وللشرعية الحقيقية وللسلام الدائم.

طبعاً هناك الكثير من المتشككين الذين ما زالوا يتساءلون عما إذا كانت الحرية ستؤدي حقيقة إلى المزيد من السلام في هذه المنطقة، وأنا اعتقد أنها ستؤدي، ولقد لمسنا ذلك عندما لم تستطع الحكومات الإستبدادية ضمان العدل والأمن والرفاهية لشعوبها، فهي تبحث عن شرعية مزيفة وتنحي باللائمة في فشلها في ذلك على التحديث وعلى أمريكا وعلى اليهود. لمسنا أيضاً انه عندما يحرم الناس من حرية التعبير عن أنفسهم، وعندما لم يستطيعوا التقدم بمصالحهم ومعالجة آلامهم عبر العمليات السياسية المفتوحة، وجدناهم يتقهقرون نحو الظلام لتفترسهم القوى التعصبية ذات الأطر الإرهابية. نحن لسنا سُذّجاً كي لا ندرك خطر وصعوبة التغير الديمقراطي، بيد أننا ندرك تمام الإدراك أن الحنين إلى التغيير الديمقراطي متأصل والشعور به عاجل.

عندما ننظر إلى أمة مثل إيران، نرى هناك أشخاصاً مثقفين محنكين يحملون شعلة الحضارة العظيمة. كما نشاهد انه في الوقت الذي تنأى فيه الحكومة الإيرانية أكثر فأكثر عن رغبات شعبها، أصبح تهديدها يتنامى ولا يقل، ليست هناك أمة متحضرة ترضى بأن يكون لها زعيماً يتمنى ويأمل ويرغب أن تلقى دولة أخرى في البحر، هذا غير مقبول إطلاقا في النظام الدولي.

الآن تمنح حرية حقيقة لمحاسبة الحكومة ومن غير المعتقد أن تختار أغلبية الشعب الإيراني تعميق العزلة الدولية لبلادها جراء هذه التصريحات النارية والسياسيات التهديدية. الأهم من ذلك، أيها السيدات والسادة أن لدينا أملاً في السلام لأن هذه التغيرات الأخلاقية والفلسفية في الشرق الأوسط تؤدي إلى تقدم ديمقراطي في المنطقة نفسها. يقف الرجال والنساء جنباً إلى جنب من اجل حرياتهم الأساسية ويضغطون على الدول ذات الحكم الاستبدادي لتحقيق انفتاح أنظمتها السياسية.

بعد 10 سنوات مرت على اغتيال رابين، بدا واضحاً أن المفهوم الاستراتيجي للشرق الأوسط تغير بشكل دراماتيكي وهذا تطور يبعث على الأمل يجعل إسرائيل أكثر أمناً، والسلام أكثر احتمالاً، وأمريكا أكثر أمناً.

أثناء ذلك الوقت، وعلى وجه الخصوص في العامين الماضيين، وبطرفة عين تبنت ليبيا خياراً شجاعاً، وهو التخلي عن أسلحة الدمار الشامل والانضمام من جديد إلى الأسرة الدولية، جرت في مصر انتخابات رئاسية ونيابية بناء على أسس دستورية جديدة، كما أن العربية السعودية اتخذت خطوات أولية نحو الانفتاح السياسي، والكويت منحت النساء فيها حق التصويت، والشعب في لبنان يعيد بناء وطنه بعد ثلاثة عقود من الاحتلال السوري. جرت عندهم انتخابات حرة وهم يواصلون الإصلاحات الديمقراطية، والمجتمع الدولي موحد في دفاعه عن حقوق لبنان كأمة مستقلة صاحبة سيادة.

لقد زادت الحكومة السورية من عزلتها عن المجتمع الدولي بسبب دعمها للإرهاب والتدخل في شؤون جيرانها، وسلوك منهج زعزعة الاستقرار في المنطقة، ودورها المحتمل في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والخطاب الأخير للرئيس الأسد يعزز ويعكس العزلة الراهنة للحكومة السورية، والأمم المتحدة تحمل سوريا الآن مسؤولية هذا التصرف المزعزع للاستقرار.

لدينا أمل في السلام الآن، صدام حسين لم يعد يروع شعبه ويهدد المنطقة ويدفع أموالاً لأسر الانتحاريين. والآن يقبع صدام حسين في غياهب سجن عراقي بانتظار محاكمته على جرائم اقترفها. "الشعب العراقي بعد عقود من الاستبداد يسعى الآن لأن يحكم نفسه بنفسه بالوئام لا بالخلاف، ولقد انتخب ضمن انتخابات حرة مرتين وصاغ وصادق على الدستور، وأغلبية العراقيين يعملون الآن ضمن عملية ديمقراطية لتبديد شبح الحرب الأهلية التي يتمنى إرهابيون مثل الزرقاوي إشعال فتيلها.

إن التغيير المألوف الذي يبعث على الأمل الذي حدث في السنوات الأخيرة، يتمثل في هذا الإجماع المتنامي الذي تتزعمه الولايات المتحدة، ونحن لابد أن ندعم نغمة الإصلاح التي تردد الآن في الشرق الأوسط. كنت يوم السبت الماضي في البحرين لحضور الإجتماع الثاني لمنتدى المستقبل وهو الشراكة من اجل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين مجموعة الثمانية وأعضاء حكومات ومؤسسات المجتمع المدني في الشرق الأوسط الأوسع. تحاورنا حول المشاركة السياسية وحق المرأة وسيادة القانون. وهذا حوار لم يكن أحد يتصوره قبل سنوات قليلة، ولابد أن تكون إسرائيل عضواً فيه.

إن التغيرات التي شهدها العقد الماضي جديرة بالملاحظة لاسيما في النظرة الإستراتيجية للشرق الأوسط، كما أن هذه التغيرات أخذت تحول مجرى النقاش المتعلق بالقضية الإسرائيلية- الفلسطينية.

في عام 2002 اقر الرئيس بوش بأن القيادة الفلسطينية آنذاك تشكل عقبة في طريق السلام وليس قوة دافعة، وشجع الشعب الفلسطيني على البدء بالعمل لتحقيق انفتاح نظامه السياسي. لقد أرسى الرئيس أسس رؤية تاريخية لدولتين ديمقراطيتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنباً إلى جنب بأمن وسلام، وجعل من ذلك سياسة للولايات المتحدة.

والآن بدأ الشعب الفلسطيني في نهاية الأمر يباشر بالإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية التي طالما حرم منها، فقد انتخب الرئيس محمود عباس الذي يدعو صراحة للسلام مع إسرائيل. ونحن من جانبنا نساعد الشعب الفلسطيني، حيث منحناه 350 مليون دولار لبناء مؤسسات المستقبل الديمقراطي. هذا التحرك نحو الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية وعبر الشرق الأوسط، غيّر أيضاً النقاش في إسرائيل حول مصادر الأمن. وحيث أن هذه الأمة لم تعد تعيش بشكل متلازم مع الخوف من دبابات عدو ينقض عليها من الشرق، فنحن نسمعها الآن ونسمع أغلب الإسرائيليين يقولون أن وجود دولة فلسطينية ديمقراطية أمر حيوي بالنسبة لأمن إسرائيل. وهذا التفكير الجديد ترجم إلى عمل في آب/ أغسطس الماضي عندما اختارت إسرائيل الانفصال  عن غزة وشمال الضفة الغربية.

سيدي رئيس الوزراء شارون: نحن أنا والرئيس بوش، نكن الإعجاب بشجاعتك الشخصية وبقيادتك وبهذا الإنجاز للسلام الذي حققته. لقد كانت خطة الانفصال شهادة على شخصية وقوة المجتمع الإسرائيلي، ولاسيما الرجال والنساء في جيش الدفاع الإسرائيلي والشرطة الذي لابد أن يكون في تصرفهما النبيل إبان هذا الحدث المؤلم معياراً يجب أن تحتذي به جميع الأمم الديمقراطية. الانفصال لابد أن يكون خطوة عظيمة إلى الأمام على درب شرق أوسط مختلف وهي تشكل فرصة للفلسطينيين لضمان حريتهم وبناء دولتهم الديمقراطية. في الوقت نفسه يمكن أن تعزز هذه الطبيعة المتغيرة للشرق الأوسط التطلعات الديمقراطية لدى الشعب الفلسطيني، وتحرم الأعداء من إصلاح مبرر حكم الإكراه. لن تعرض هذه التطورات الإيجابية أمن إسرائيل للخطر بل تعززه. وعلى أية حال فالسلام الحقيقي هو بين الشعوب لا بين القادة فقط. والآن إذا حارب الفلسطينيون الإرهاب والعنف وواصلوا الإصلاحات الديمقراطية، وإذا لم تقدم إسرائيل على أي خطوة تشكل استباقاً للتسوية النهائية، وتعمل في المقابل على تحسين شئون الحياة اليومية للفلسطينيين، فعندئذ سيكون احتمال السلام مفعم بالأمل والواقع. حرية الحركة هي أمر في غاية الأهمية بالنسبة للفلسطينيين، للبائع والمزارع وصاحب المطعم، ولكل من يسعى إلى سهولة وسرعة كسب الرزق. علينا أن نكون واضحين بالنسبة لقضية واحدة: تفكيك بنية الإرهاب أمر ضروري للسلام لأن أي حكومة ديمقراطية لا تستطيع أن تطبق بوجود أحزاب مسلحة لها قدماً في دنيا السياسة والقدم الآخر في دنيا الإرهاب.

هذه الرؤية هي المطروحة أمامنا في خارطة الطريق، وأنا أتطلع لمشاركة بعضنا البعض لدفعها إلى الأمام، بيد أن هناك مسؤوليات أخرى أيضاً، يجب على جيران إسرائيل إبداء اهتمامهم بالسلام لا بالكلام إنما بالأفعال. نحن نشجعهم، نشجع مصر على تعزيز تعاونها مع إسرائيل في قضايا أمنية أساسية وندعو جميع الدول العربية على وضع حد للتحريض في وسائل الإعلام، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، ووقف دعم التطرف في التعليم وإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل.

نحن ندعو الدول العربية للمساعدة في إنعاش الاقتصاد الفلسطيني لأن الفلسطينيين ناس موهوبون ومثقفون ولديهم القدرة العظيمة على الازدهار وقد وضعوا الفرصة الاقتصادية العظيمة على رأس قائمة رغباتهم الملحة. وهكذا فلابد أن تتقاسم جميع الأطراف مسؤوليات السلام مثلما تتقاسم فوائده، والسلام لابد أن يكون أكثر من مجرد عملية إذا ما استدعى قوتنا وطلب تضحياتنا. السلام لابد أن يكون صوتا يستشعر أرواحنا، لابد أن يكون رؤية إقليمية لا محلية فحسب، رؤية يعيش فيها أبناء وبنات إسرائيل في وطنهم بأمن وأمان وسلام مع جيرانهم.

لقد شهد العالم نفحة من نفحات هذه الرؤية قبل عشر سنوات عندما حج عدد لم يسبق له مثيل من زعماء الدول العربية لوداع اسحق رابين وهو يسجى في ارض الأنبياء وها نحن اليوم نريد  أن نمضي قدماً في هذه الرؤية.

يجب أن يكون هناك شرق أوسط تترعرع فيه الديمقراطية، وتشكل فيه كرامة الإنسان غير القابلة للتفاوض على أسس المواطنة. نحن نتصور شرقاً أوسطياً يضمن فيه رجال ونساء الشرق الأوسط أبناءهم وممتلكاتهم مع تساوي فرص الازدهار والعدل، وسنظل نتصور ونعمل في سبيل مستقبل تجتمع فيه جميع شعوب الشرق الأوسط في هذه المدينة القديمة العريقة، لا للانتحاب على أرواح أبطال سقطوا بل لبناء مستقبل مشترك.

وشكرا

المصدر : http://www.tau.ac.il


الصفحة الرئيسية | مجلة المركز | نشرة الأحداث الفلسطينية | إصدارات أخرى | الاتصال بنا


إذا كان لديك استفسار أو سؤال اتصل بـ [البريد الإلكتروني الخاص بمركز التخطيط الفلسطيني].
التحديث الأخير:
17/01/2006 09:30 ص